حيدر حب الله
108
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
فطرتي المسلمة في ذلك ؟ وهل تصلح هنا عبارة الصدفة لا تكون أكثريّة أو دائميّة ، وإن كانت نفس هذه العبارة استقرائيّة ؟ السؤال السادس : كيف أستطيع أن أؤهّل نفسي علميّاً لهضم وفهم كتاب ( الأسس المنطقيّة ) للسيد الصدر بشكل معمّق ؟ علماً أنّني خرّيج كليّة حاسبات . السؤال السابع : في منظومتنا العقائدية كمسلمين أولًا وكشيعة ثانياً ، نرى أنّ الابتلاء والاختبار الإلهيّ للناس من مرض وجوع وفقر له سببان : فإمّا هو عقابٌ للإنسان بسبب ذنوبه أو رفعٌ لمقامه بسبب تكامله ، والسبب الأوّل لا شبهة فيه ، ولكنّ السبب الثاني يحتاج لشيء من التوضيح يلامس الوجدان ويجلي الفطرة السليمة ، فما الحكمة الإلهيّة القائمة على إعطاء المقامات الكريمة للإنسان مقابل عذابه ؟ بحيث كلّما كان العذاب والألم أشدّ كان المقام أرفع ؟ أليس الله رحيماً غفوراً رحماناً حناناً ؟ فلماذا إذاً هذه الفلسفة القائمة على الثواب مقابل الألم ؟ وفقكم الله لما يحبّ ويرضى ورزقكم الجنان العلى مع محمّد وآله الطيبين الطاهرين ، وصياماً مقبولًا ومقاماً كريماً . * حيث طلبتم أجوبةً ملامسةً للوجدان ، وبعيدةً عن التعقيدات العلميّة ، يمكنني القول باختصار : 1 - لقد شرح السيد محمّد باقر الصدر معنى ( الحكيم ) في كتاب ( الأسس المنطقيّة ) ، وأنّه يقصد به ما قابل الصدفة وخلق الطبيعة لنفسها أو خلق ما هو مثلها لها ، فما دام قد أوضح مراده فلا داعي لتحميله معاني أخرى لكلمة حكيم أو عاقل ، حتى لو كانت تلك المعاني تحتملها اللغة نفسها بما هي لغة . وكلامي كلّه كان في الجواب السابق حول ما جاء في كتاب ( الأسس المنطقية ) لا غير ، تبعاً لسؤالكم هناك .